![]() ![]() ![]() ![]() |
||
|
ندوة
صحفية حول موضوع العلاقات العربية الإفريقية من خلال الأنموذج التونسي
30/01/2002 بدعوة من جمعية الصحافة الخارجية ونادي الصحافة العربية بباريس عقد الصحافي والكاتب الكامروني فالانتين مبوغانغ مؤلف كتاب "تونس في إفريقيا : مقاربة جديدة للتضامن الدولي" أمس الأربعاء ندوة صحفية بمقر مركز الصحافة الدولية بباريس حول موضوع العلاقات العربية الإفريقية من خلال الأنموذج التونسي. وبعد ان ذكر بالجذور العريقة للعلاقات العربية الإفريقية واستعرض الوضع الراهن لهذه العلاقات التي كانت تعد ماضيا مثالا للتضامن بين بلدان الجنوب أكد السيد مبوغانغ على الأهمية الحيوية لتنشيط هذه العلاقات. وابرز في هذا السياق نموذج تضامن تونس مع إفريقيا الذي قال انه تضامن فعال لا تقف وراءه أي نزعة للهيمنة ولا أي نزوع للادعاء كما انه تضامن يتنزل خاصة ضمن إطار استراتيجي. وأوضح ان العلاقات التونسية الإفريقية ما انفكت تشهد منذ اكثر من عشرية وبدفع من الرئيس زين العابدين بن علي نسق تطور متصاعد وهي علاقات تشمل كافة القطاعات. وابرز الصحافي والكاتب الكامروني بالخصوص مبادرة الرئيس زين العابدين بن علي الداعية الى بعث صندوق عالمي للتضامن لمكافحة الفقر في العالم بصورة أنجع مؤكدا ان هذه الآلية التي تستند الى التجربة الناجحة لصندوق التضامن الوطني في تونس "تعد أملا بالنسبة لقارة بأكملها بل وابعد من ذلك فهي تمثل أملا في رؤية الفقر والخصاصة يتقلصان تدريجيا في كافة أنحاء إفريقيا وكذلك تطلعا الى عالم أكثر إنسانية لان الصندوق العالمي للتضامن الذي صادقت منظمة الأمم المتحدة على بعثه والذي يجري حاليا الإعداد لتركيزه يعتبر قبل كل شيء ترجمانا حيا لإنسانية إفريقيا وللروح الإنسانية العربية الإفريقية". وأضاف يقول "ان العلاقات التونسية الإفريقية تعد أنموذجا للنهج الذي ينبغي ان يسلكه التضامن العربي الإفريقي" موضحا ان "تونس التي يربطها تاريخ عريق بإفريقيا كانت دوما عنصرا فاعلا في كافة النضالات التي خاضتها القارة من خلال تقديم الدعم القوي لحركات التحرر وعبر تخصيص منح دراسية للطلبة الأفارقة وإرسال إطاراتها الى إفريقيا لدعم التنمية وهو ما يجعل من تضامن تونس مع إفريقيا يتميز بوتيرة ثابتة ورؤية استراتيجية ترتكز على حتمية المصير المشترك للقارة". وأكد السيد فالانتين مبوغانغ انه في ظل هذه المرحلة التي تتسم بتنامي التكتلات الإقليمية الكبيرة وعولمة الأسواق تتجلى الحاجة الحيوية بالنسبة الى الفضاءات الجغراسياسية الإفريقية والعربية التي تجمعها روابط التاريخ والجغرافيا ان تبذل مزيد الجهد على درب توحيد مواقفها حتى تتفادى التهميش. ولاحظ أن العالم العربي وإفريقيا الغنيان بالموارد الفلاحية والمنجمية والمعدنية كانا دوما محل أطماع وهذا ما يفسر ضراوة الاستعمار في هذا الفضاء وان الدول العربية والإفريقية لما تمكنت بفضل تضامنها من استرداد سيادتها لا تزال تعاني من نزاعات مختلفة ناجمة غالبا عن رغبة القوى الاستعمارية القديمة في وضع يدها على ثروات المنطقة الهائلة. وأوضح ان العالم العربي وإفريقيا اللذين
وحدهما ماضيا الكفاح من أجل الاستقلال مطالبان اليوم اكثر من أي وقت
مضى بإضفاء مضمون حيوي على تضامنهما خاصة عبر إعادة ضبط الاطار الاستراتيجي
لهذه العلاقات على ضوء الظرف العالمي الجديد ومن خلال السعي الى تجاوز
الخلافات المصطنعة التي تعمل أطراف خارجية على تأجيجها.
تقديم المبادرة | مصادقة الأمم المتحدة | المساندة الدولية | التجربة التونسية | أنباء موجزة | منبر الاراء | مواقع أخرى |
![]() ![]() ![]() ![]() |
|