التجربة
التونسية
تعد مبادرة الرئيس بن علي مشروعا إنسانيا يعبر عن نجاح التجربة التونسية في مكافحة الفقر التهميش
الاجتماعي التي استطاعت أن تخفض نسبة الفقر في البلاد إلى 6 في المائة
بعد أن أسس الرئيس زين العابدين بن علي مشروعا مجتمعيا مبنيا على مفاهيم
التوازن والتضامن واحدث الآليات الكفيلة بتجسيد هذه القيم من أهمها الصندوق
الوطني للتضامن الذي وفر لمناطق الظل كل مقومات الحياة الكريمة.
لقد نادى الرئيس بن علي
بإنشاء صندوق عالمي للتضامن استنادا إلى النجاح الهام الذي حققه صندوق التضامن الوطني الذي أحدثه عام 1992. وأوكل إليه مهمة تنفيذ خطة وطنية تمتد
من عام 1993 وتنتهي موفى سنة 2000 وتقضي بالتدخل في 1150 منطقة في البلاد
التونسية تقطنها 181213 أسرة تعدّ زهاء مليون نسمة يعانون من صعوبة العيش
ويفتقرون إلى موارد الرزق القارة وإلى المرافق الأساسية مثل الصحة والمدرسة
والطريق والماء الصالح للشراب.
وبالفعل فقد استفادت 1327
منطقة ظل في تونس من تدخلات الصندوق الوطني للتضامن. كما انتفع اكثر
من مليون ومائتي مواطن بهذه التدخلات باعتمادات بلغت 546,7 مليون دينار
(حوالي 400 مليون دولار) ومكنت من بناء 30545 مسكن و 122 مركز صحي وبعث
58837 مورد رزق. كما احدث 17519 موطن شغل".
واستهدفت الخطة التونسية
للنهوض بـ"مناطق الظل" إلى توفير التنوير والماء الصالح للشراب
لـ63151 أسرة وبناء وتحسين 19736 مسكن وإحداث 3565 كلم من الطرقات فضلا
عن بناء 140 مدرسة وإنجاز 33 مشروع تطهير في مجال العناية البيئة ومقاومة
التصحر وإنشاء عدد من دور الشباب.
وجاءت هذه الإنجازات بفضل المتابعة المباشرة والمتواصلة من طرف الرئيس
بن علي لمشاريع الصندوق إذ تم تخصيص 23 مجلس وزاري لهذه المسالة الى
جانب الزيارات المتعددة التي قام بها الرئيس بن علي للعديد من مناطق
الظل وكذلك بفضل التضامن الوطني الذي عبرت عنه مختلف الفئات الاجتماعية
من خلال الإقبال التلقائي على التبرعات.
كما جاءت مبادرات أخرى،
ومن بينها إحداث البنك التونسي للتضامن والصندوق الوطني للتشغيل، الذي يمثل أداة تهدف إلى تشجيع روح المبادرة وخلق فرص الشغل،
لتدعم وتتمم الجهود المبذولة في إطار صندوق التضامن الوطني، ولتعزز اللحمة
والوفاق الاجتماعي داخل البلاد.